رفيق العجم
960
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
تبليغ تلك المعلومات والمعقولات إلى المستفيدين والقابلين . ( غزا ، ر س ، 24 ، 10 ) - النبوّة أيضا عبارة عن طور يحصل فيه عين لها نور يظهر في نورها الغيب ؛ وأمور لا يدركها العقل . ( غزا ، منق ، 146 ، 15 ) - من خواص النبوّة ، فإنما يدرك بالذوق ، من سلوك طريق التصوّف ، لأن هذا إنما فهمته بأنموذج رزقته وهو النوم ، ولولاه لما صدقت به . فإن كان للنبي خاصة ليس لك منها أنموذج ، ولا تفهمها أصلا ، فكيف تصدق بها ؟ وإنما التصديق بعد الفهم : وذلك الأنموذج يحصل في أوائل طريق التصوّف ، فيحصل به نوع من الذوق بالقدر الحاصل ونوع من التصديق بما لم يحصل بالقياس ( إليه ) ، فهذه الخاصية الواحدة تكفيك للإيمان بأصل النبوّة . ( غزا ، منق ، 147 ، 16 ) - الإيمان بالنبوّة : أن يقرّ بإثبات طور وراء العقل ، تنفتح فيه عين يدرك بها مدركات خاصة ، والعقل معزول عنها ، كعزل البصر عن إدراك الألوان ؛ والسمع عن إدراك الأصوات ، وجميع الحواس عن إدراك المعقولات ، فإن لم يجوّز هذا ، فقد أقمنا البرهان على إمكانه ، بل على وجوده . وإن جوّز هذا ، فقد أثبت ، أن هنا أمورا تسمّى خواص ، لا يدور تصرف العقل حواليها أصلا ، بل يكاد العقل يكذبها ويقضي باستحالتها . ( غزا ، منق ، 161 ، 18 ) - النبوّة : هي الإخبار عن حقائق الإلهية عن معرفة ذات الحق وأسمائه وصفاته وأحكامه وهي على قسمين : نبوّة التعريف ونبوّة التشريع . فالأولى هي الإنباء عن معرفة الذات والصفات والأسماء . والثانية جميع ذلك مع تبليغ الأحكام والتأديب بالأخلاق والتعليم بالحكمة والقيام بالسياسة وتخصّ هذه بالرسالة . ( قاش ، اصط ، 94 ، 3 ) - النبوّة والولاية فوق طور العقل فالعقل إمّا يقف أو يجوّز لأنّه ما أتى بشيء يهدّ به ركنا من أركان التوحيد ولا ركنا من أركان الشريعة ، فما جرم المستمع له في معرض الإنكار إلّا قلّة التصديق فالصفة راجعة إليه والصوفيّ منزّه عمّا نسب إليه . ( عر ، تدب ، 117 ، 10 ) - هي ( أسرار الغيوب ) على قسمين : ظاهرة وباطنة . فالظاهرة يعرفها أهل الظاهر إذا نظروا وحقّقوا والباطنة لا تعرف أبدا بالنظر فإنّ معرفتها موقوفة على الوهب الإلهيّ وهذا هو طور النبوّة والولاية والفصل بينهما لا خفاء به ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم متبوع تابعه الوليّ ومقتبس من مشكاته . ( عر ، تدب ، 208 ، 7 ) - النبوّة لابدّ فيها من علم التكليف ولا تكليف في حديث المحدثين جملة ورأسا هذا إن أراد أنبياء الشرائع ، فإن أراد أصحاب النبوّة المطلقة فالمحدثون أصحاب جزء منها فالنبيّ الذي لا شرع له فيما يوحى إليه به هو رأس الأولياء وجامع المقامات مقامات ما تقضيه الأسماء الإلهية ممّا لا شرع فيه من شرائع أنبياء التشريع الذين يأخذون بوساطة الروح الأمين من عين الملك ، والمحدّث ما له سوى الحديث وما ينتجه من الأحوال والأعمال والمقامات فكل نبيّ محدّث وما كل محدّث نبي . ( عر ، فتح 2 ، 78 ، 31 ) - النبوّة منزلة يعينها رفيع الدرجات ذو العرش ينزلها العبد بأخلاق صالحة وأعمال مشكورة حسنة في العامة تعرفها القلوب ولا تنكرها النفوس وتدلّ عليها العقول وتوافق الأغراض وتزيل الأمراض ، فإذا وصلوا إلى هذه المنزلة فتلك منزلة الأنباء الإلهي المطلق لكل من